خليها تصدي”..
حملة سعودية تحارب جشع تجار السيارات
محيط – هاني ضوَّه
لأن الانترنت أصبح واقع داخل كل بيت وأسرة وشريك لا غنى عنه وضرورة من ضرورات الحياة .. أطلق عدد من المستهلكين السعوديين أواخر العام الماضي حملة بعنوان “خليها تصدي وموديلها يعدي” وانتشرت في مواقع الإنترنت ورسائل الموبايل، بل وصلت إلى أعمدة كتاب الصحف السعودية احتجاجاً على إرتفاع أسعار السيارات في المملكة ورفض وكالات السيارات في السعودية إجراء أي تخفيضات في قيمة أسعار السيارات تماشياً ما حصل في دول مجاورة، وقام متبنو الحملة بإنشاء موقع إليكتروني للترويج لحملتهم بعنوان: http://www.moq3e.com/ وتعهد منشئوه بأن تكون هذه الحملة مستمرة، حتى يروا أسعار حقيقيه للسيارات وغيرها على أرض الواقع.
فقبيل حلول العام الجديد 2009، أسرع وكلاء السيارات في السعودية نحو الإعلان عن موديلات السيارات الجديدة وكل منهم يتفنن في جذب راغبي شراء السيارات الجديدة بعروض وخصومات مغرية من أمثلة: “اشتري سيارة بالتقسيط على 3 سنوات بنفس سعر النقدي وبدون فوائد، نحن نقدم الصيانة المجانية للسيارة لمدة كبيرة، خصم كبير على الشراء نقدا”، وغيرها، لكن تلك العروض لم تكن مجديه أمام تلك الحملة.
صراع مع الوكلاء
حملة “خليها تصدي” التي جاءت لمقاطعة وتحذير المواطنين السعوديين من شراء السيارات الحديثة من موديل 2009 حالياً لارتفاع أسعارها على الرغم من بدء انخفاض سعرها عالميا، أدت إلى اضطراب كبير في السوق، مما حدى باللجنة الوطنية لوكلاء السيارات بمجالس الغرف التجارية الصناعية السعودية إلى إصدار بيانا رسميا حول أوضاع الأسواق المالية وأثرها على السوق السعودي نتيجة إغلاق بعض شركات السيارات العالمية بعض مصانعها وإيقاف بعض خطوط إنتاجها، مؤكدة استقرار أسعار السيارات الجديدة وأن كل ما يطرأ عليها من تغيير لا يخرج عن إطار التخفيضات الموسمية والتي تحدث في نهاية كل عام لتصفية الموديلات القديمة وما شابه.
وذكر أحد كبار وكلاء السيارات الأمريكية في السعودية بأن إنخفاض أسعار السيارات في بعض الدول هو بسبب إنخفاض سعر صرف الدولار وكذلك بسبب زيادة في استيراد بعض أنواع السيارات الأمريكية والتي لم يتم تصريفها.
رسالة إلى الوزير
بعد إصدار هذا البيان من اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات سارع أصحاب المعارض والوكلاء بتصوير نسخ ضوئية منه وتعليقها على أبواب معارضهم لجذب العديد من العملاء. إلا أن هذا البيان لم يأتي بالنتيجة المتوقعة منه. مما أضطر رئيس شركة عبداللطيف جميل المحدود بإرسال خطاب إلى وزير التجارة عبدالله بن عبدالعزيز زينل ينتقد فيه حملة “خليها تصدي” قال فيه أن: “الاقتصاد السعودي يتعرض وبصفة خاصة (قطاع السيارات) لهجمة شرسة من خلال شبكة الإنترنت يقودها ضعفاء النفوس وحاسدين يرغبون في محاربة وكلاء السيارات وفق حملة أطلقوا عليها “خليها تصدي” وسعوا إلى نشرها من خلال العديد من المنتديات في الإنترنت”.
وطالب في خطابة من الوزير باتخاذ اللازم وبذل الجهد من أجل إيقاف الحملة ومحاسبة من يتبناها.
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ